وقُبيل مشاركته في اجتماع في نيويورك لممثلي دول مجموعة السبع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال بوريل مساء الاثنين: "أستطيع أن أقول إنّنا تقريباً على شفا حرب شاملة".
وعلى غرار ما يحصل في قطاع غزة، ندّد بوريل بواقع أنّ المدنيين في لبنان "يدفعون ثمناً لا يطاق وغير مقبول"، وجدّد الدعوة إلى وقف لإطلاق النار على طول الخط الأزرق الفاصل بين إسرائيل ولبنان.
وتابع بوريل تحذيره قائلاً: "هذا هو الوقت المناسب لفعل شيء ما. يجب على الجميع أن يفعلوا كلّ ما بوسعهم لوقف ما يحصل"، معترفاً بفشل الجهود الدبلوماسية حتى الآن في وقف الحرب في غزة.
وفي السياق نفسه قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل، في بيان: "أشعر بقلق بالغ إزاء استمرار تصاعد الهجمات المميتة بين لبنان وإسرائيل، التي أسفرت في وقت سابق من اليوم عن مقتل ما لا يقل عن 24 طفلاً في جنوب لبنان".
وأشارت إلى أن "الأطفال في كل من لبنان وإسرائيل يعانون من صدمات نفسية شديدة بسبب الضربات الجوية المستمرة والنزوح من منازلهم"، وأكدت في بيانها قائلة إنّ "اليونيسف تدعو بشكل عاجل إلى تهدئة فورية".
ودعت راسل جميع الأطراف المعنية إلى "التزام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني والطاقم الطبي، ويشمل ذلك تسهيل الحركة الآمنة للمدنيين الباحثين عن الأمان".
ومنذ صباح الاثنين يشن الجيش الإسرائيلي هجوماً هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع حزب الله قبل نحو عام، أسفر عن مقتل 492 شخصاً وإصابة 1645، بينهم أطفال ونساء، وفق حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق حزب الله عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفاً يومياً عبر الخط الأزرق الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح، معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول وخلّفت أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.