واعتبر الأردن في بيان مساء الأحد، أن جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه "باطلة".
وأشار البيان إلى أن الخارجية الأردنية تُدين "بأشد العبارات، إعلان إسرائيل إنشاء وكالة خاصّة تستهدف تهجير الفلسطينيين تحت اسم المغادرة الطوعية من قطاع غزة".
ولفت إلى أن الإعلان جاء "بالتزامن مع تصديق المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على فصل 13 حياً استيطانياً غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها كمستوطنات استعمارية".
وشدّد البيان على أن "جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه باطلة، وتمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وجزءاً من ممارسات تمثل جريمة التهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم المحتلة".
وأكّد "رفض المملكة المطلق وإدانتها قرار الحكومة الإسرائيلية التي تواصل انتهاك القانون الدولي، والقرارات الأممية ذات الصلة خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 2334".
ودعت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة فوراً، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة".
“التعاون الإسلامي” تحذر من إنشاء الوكالة
كذلك حذرت منظمة التعاون الإسلامي أمس الأحد، من خطورة إنشاء وكالة إسرائيلية خاصة من أجل تهجير الفلسطينيين تحت اسم "المغادرة الطوعية".
وحذرت المنظمة في بيان لها اليوم الأحد، من خطورة إنشاء وكالة إسرائيلية خاصة من أجل تهجير الفلسطينيين تحت اسم "المغادرة الطوعية"، مجددة رفضها المطلق للخطط الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني فرادى أو جماعات داخل أرضهم أو خارجها أو التهجير القسري أو النفي، الذي يُعَدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وحثّت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، على تحمل مسؤولياته تجاه التصدي للجرائم الإسرائيلية، بما في ذلك الإبادة، والاستيطان الاستعماري، وهدم المنازل، والتهجير القسري، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، التي تستدعي فرض عقوبات دولية رادعة على إسرائيل، مؤكدة ضرورة دعم الجهود لتحقيق حل الدولتين.
وأدانت "بأشدّ العبارات تصديق ما يُعرف بالكابينت الإسرائيلي على فصل 13 حياً استيطانياً غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها مستوطنات استعمارية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وما أعقب ذلك من تصريحات متطرفة وعنصرية لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي عد هذه الخطوة في إطار مخطط فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية".
وليلة السبت/الأحد صدّق الكابينت الإسرائيلي على إنشاء إدارة لتهجير سكان قطاع غزة، وفق مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
جاء ذلك رغم موجة الرفض العربي والدولي لمخطط تهجير الفلسطينيين قسراً واستخدام أساليب التضييق والمجازر والحصار الخانق لإجبار الفلسطينيين الصامدين رغم نحو عام ونصف من الإبادة على الاستسلام والهجرة القسرية.
ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، يروّج ترمب مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية وأوروبية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
ومنذ استئنافها الإبادة بغزة فجر الثلاثاء حتى الأحد، قتلت إسرائيل 674 فلسطينياً وأصابت 1233 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه يجري بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/آذار الجاري.
ورغم التزام حركة حماس جميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدماً في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة بغزة خلفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.