وشهدت مناطق شمال ووسط وجنوب قطاع غزة عدداً من الاستهدافات الإسرائيلية المسائية، أدت إلى استشهاد 12 فلسطينياً، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
في أحدث الغارات، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بقصف حربي إسرائيلي قرب "دوار المشروع" شرق رفح، جنوب قطاع غزة، وفق مصادر طبية. وسبق ذلك، استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر، إثر قصف من طائرة حربية إسرائيلية لخيمة تؤوي نازحين بالقرب من "مفترق الإقليمي" بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقبلها بوقت قصير، استهدف الطيران الحربي منزلاً يعود لعائلة عمران في بلدة الفخاري شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة عدد آخر. وفي مدينة رفح (جنوب)، أصيب مواطن برصاص إسرائيلي في منطقة "خربة العدس"، فيما أُصيب آخر قرب شاطئ "شالية شمس"، جراء إلقاء طائرة استطلاع إسرائيلية (كواد كابتر) قنابل متفجرة على منطقة المواصي بالمدينة.
وفي وسط القطاع، أُصيب مواطن جراء إطلاق طائرة "كواد كابتر" إسرائيلية النار في محيط "تبة النويري"، غرب مخيم النصيرات. كما استهدفت غارة جوية إسرائيلية موقعاً للشرطة البحرية غرب مخيم النصيرات، دون أن تُسجّل إصابات.
وفي شمال القطاع، استشهد 7 فلسطينيين وجرح عدد آخر في غارة إسرائيلية جوية استهدفت تجمعاً مدنياً للمواطنين في شارع النفق وسط مدينة غزة.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار وحتى صباح الخميس، قتلت إسرائيل 855 فلسطينياً وأصابت 1869 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وخلال ساعات النهار، قالت مصادر طبية إن 10 فلسطينيين استشهدوا إثر غارات جوية وإطلاق نار من جيش الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من غزة. إذ استشهد 7 فلسطينيين وأصيب عدد آخر بقصف إسرائيلي استهدف منزلا يعود لعائلة البلي في مدينة بيت لاهيا شمال غزة. كما استشهد شابان فلسطينيان أحدهما من ذوي الإعاقة برصاص قناص إسرائيلي جنوب مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، استشهد طفل فلسطيني وأصيب عدد من أفراد أسرته بقصف إسرائيلي استهدف منزلاً في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.
وفجر الخميس، قالت مصادر طبية إن 10 فلسطينيين استشهدوا إثر تكثيف الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والمدفعي وعمليات نسف منازل في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، ومحيط جامعة القدس المفتوحة غرب المدينة، ومواصي خان يونس جنوب. ومن بين الشهداء، متحدث حركة حماس عبد اللطيف القانوع، الذي سقط في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمته في مدينة جباليا شمال قطاع غزة.
في سياق متصل، أعلن "المطبخ المركزي العالمي"، الخميس، استشهاد أحد متطوعيه وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف موقعاً قرب أحد مطابخه في غزة، أثناء توزيع الوجبات، ما يرفع عدد شهداء المنظمة في القطاع إلى 12 خلال نحو عام.
وقال المطبخ في منشور على منصة أكس: "قلوبنا مثقلة اليوم ونحن ننعى فقدان أحد متطوعينا في غزة بسبب ضربات إسرائيلية بالقرب من أحد مطابخنا أثناء توزيع الوجبات.". وأضاف: "قُتل جلال (لم يذكر اسم عائلته) بشكل مأساوي وأصيب ستة أشخاص آخرين".
ويقدم المطبخ المركزي العالمي (WCK) وهو منظمة إغاثية دولية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وجبات طعام مطبوخة على الحطب لفلسطينيين بقطاع غزة، حيث يواصل أنشطته الخيرية رغم استهداف جيش الاحتلال لعماله وقتلهم خلال حرب الإبادة الجماعية.
واستشهاد أحد متطوعي المطبخ بقصف إسرائيلي الخميس ليس الحادثة الأولى من نوعها. ففي مطلع أبريل/ نيسان 2024، استهدف الجيش الإسرائيلي قافلة لـ"المطبخ المركزي العالمي" في مدينة دير البلح (وسط)؛ مما أسفر عن استشهاد 7 موظفين يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفلسطين.
من جانبه، حذر برنامج الأغذية العالمي، الخميس، من أن آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون مجدداً خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء، وإغلاق المعابر أمام المساعدات في إطار سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل ضمن إبادتها الجماعية بالقطاع.
وأضاف البرنامج الأممي، في بيان، أن "توسع النشاط العسكري في غزة يعيق بشدة عمليات المساعدة الغذائية، ويعرض حياة العاملين في مجال الإغاثة للخطر". وشدد أن الآلاف من الفلسطينيين بغزة يواجهون مجدداً خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء في القطاع، وإغلاق المعابر أمام المساعدات.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.