وقال ترمب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: "سنفرض رسوماً جمركية 25% على جميع السيارات غير المصنّعة في الولايات المتحدة".
وأوضح: "سنبدأ بحد أدنى 2.5%، وهو الأساس الحالي، ونصل إلى 25%".
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي منح الصين تخفيضاً طفيفاً في الرسوم الجمركية مقابل شروط، قائلاً: "فيما يتعلق بتيك توك، سيتعين على الصين أن تلعب دوراً في ذلك، ربما من خلال إعطاء موافقة، وأعتقد أنهم سيفعلون ذلك. ربما أمنحهم تخفيضاً طفيفاً للرسوم الجمركية أو ما شابه لإتمام الأمر".
ويأتي القرار تزامناً مع خطط ترمب لفرض رسوم جمركية مضادة في 2 أبريل/نيسان المقبل، تستهدف دولاً "مسؤولة عن القسم الأكبر من العجز التجاري الأمريكي".
تداعيات القرار
وأغلقت سوق الأسهم الأمريكية، أمس الأربعاء، على انخفاض، بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية التي لاحقت المستثمرين معظم الشهر الماضي.
كما هبط المؤشر "ستاندرد آند بورز" 500 بواقع 1.1% قبيل المؤتمر الصحفي، وانخفض بنسبة تزيد على 4% حتى الآن في مارس/آذار، مسجلاً أسوأ أداء شهري منذ ما يقرب من عام.
وقال مركز أبحاث السيارات إن الرسوم الجمركية قد تؤدي أيضاً إلى ارتفاع تكاليف السيارات على المستهلكين بآلاف الدولارات، ما يؤثر سلباً في مبيعات السيارات الجديدة ويؤدي إلى فقدان الوظائف، إذ يعتمد قطاع السيارات الأمريكي بشكل كبير على قطع الغيار المستوردة.
يذكر أن الولايات المتحدة استوردت في عام 2024، منتجات سيارات بقيمة 474 مليار دولار، بما في ذلك سيارات ركاب بقيمة 220 مليار دولار. وكانت المكسيك واليابان وكوريا الجنوبية وكندا وألمانيا، جميعها من أقرب حلفاء الولايات المتحدة، أكبر الموردين.
حرب مباشرة
وتعليقاً على قرار ترمب، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: "هذا هجوم مباشر للغاية. سنحمي عمالنا. سنحمي شركاتنا. سنحمي بلدنا".
وأشار إلى أنه بحاجة إلى الاطلاع على تفاصيل الأمر التنفيذي الصادر عن ترمب قبل اتخاذ تدابير مضادة، واصفاً القرار بأنه غير مبرر.
كما أعلن كارني أنه سيغادر حملته الانتخابية للسفر إلى أوتاوا، اليوم الخميس، لترؤس اجتماع خاص للجنة حكومته المعنية بالعلاقات مع الولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الكندي قد أعلن سابقاً إنشاء "صندوق استجابة استراتيجية" بقيمة ملياري دولار كندي لحماية الوظائف الكندية في قطاع السيارات المتأثرة برسوم ترمب.
وأكد كارني: "كندا ستقف إلى جانب عمال قطاع السيارات".
بدوره، قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في تصريحات صحفية اليوم الخميس على هامش زيارة إلى طوكيو: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي وأن نقنع أنفسنا بأنّهم الوحيدون على حق وأنهم الوحيدون الذين يمكنهم فرض ضرائب على منتجات الآخرين".
وأضاف أنّ "البرازيل ستعتمد النهج الذي نعتقد أنه سيكون مفيداً لها".
أما في اليابان، فقال المتحدث باسم الحكومة يوشيماسا هاياشي: "رداً على هذا الإعلان، أبلغنا الحكومة الأمريكية مجدداً أنّ هذا الإجراء مؤسف للغاية، وحضّينا بشدّة الحكومة الأمريكية على استثناء اليابان من نطاقه".
وحذّر المتحدّث من أنّ هذه الرسوم "سيكون لها تأثير كبير في العلاقات الاقتصادية بين اليابان والولايات المتحدة، وكذلك في الاقتصاد العالمي ونظام التجارة متعدّد الأطراف".
وكان رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، قد أعلن أنّ بلاده تدرس "كلّ الخيارات" المتاحة أمامها لاتخاذ "تدابير مناسبة" ردّاً على الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها لتوّه الرئيس الأمريكي على واردات بلاده من السيارات.
وأدّى قرار ترمب إلى انخفاض حادّ في أسهم كبريات شركات صناعة السيارات اليابانية. وتُعتبر صناعة السيارات ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، إذ يوظّف هذا القطاع نحو 10% من اليد العاملة في البلاد.