وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن ستة مواطنين قُتلوا في بلدة يحمر الشقيف (قضاء النبطية)، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لسيارة في حي الدبش شرق البلدة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنطقة.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الغارة استهدفت "عناصر من حزب الله في أثناء نقلهم وسائل قتالية في محيط يحمر"، وفق زعمه.
وفي وقت لاحق، أُصيب مدني بجروح في بلدة حولا، نتيجة إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت تحلّق في أجواء البلدة، حسب بيان ثانٍ لوزارة الصحة.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن "شهيداً سقط وجُرح آخر في بلدة معروب (قضاء صور)، نتيجة صاروخ موجَّه أطلقته طائرة مسيّرة إسرائيلية على سيارة في البلدة، فجر الخميس".
وفي غارة رابعة وقعت في بلدة برعشيت (قضاء بنت جبيل)، قُتل شخصان إثر استهداف سيارة بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية، حسب وزارة الصحة.
وأفاد شهود عيان بأن الغارة وقعت في أحد أحياء البلدة، فيما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الهجوم استهدف "عنصرين من حزب الله".
وبذلك، ترتفع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، إلى 6 قتلى وجريحين، في وقت تتواصل فيه الهجمات الجوية الإسرائيلية بذريعة استهداف عناصر من حزب الله، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
“اغتيال” قيادي بحزب الله
وفي وقت سابق الخميس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أنه اغتال قائد كتيبة في "قوة الرضوان"، التابعة لحزب الله، جنوب لبنان. وذكر في بيان أنه خلال الليلة الماضية "استهدفت قطعة جوية تابعة لسلاح الجو، وقضت على أحمد عدنان بجيجة"، حسب زعمه.
وادعى جيش الاحتلال أن بجيجة "قائد كتيبة في قوة الرضوان، التابعة لمنظمة حزب الله في منطقة دردغيا، جنوبي لبنان".
كما زعم أن بجيجة "خطَّط ونفَّذ خلال القتال (الحرب الدائرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023) وعلى مدار الأشهر الأخيرة، عديداً من المخططات لاستهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ما جعله يشكل تهديداً لدولة إسرائيل ومواطنيها"، على حد ادعائه.
وتواصل إسرائيل استهدافها مناطق في جنوب لبنان؛ بذريعة مهاجمة أهداف لحزب الله، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقتلت إسرائيل 104 أشخاص وأصابت 330 آخرين على الأقل؛ جراء ارتكابها أكثر من ألف خرق للاتفاق، وفق إحصاء للأناضول استناداً إلى بيانات رسمية لبنانية.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان تحوَّل إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافاً للاتفاق، إذ نفَّذت انسحاباً جزئياً وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخراً في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.