ودَهَمت قوات الاحتلال، أمس الجمعة، منازل المواطنين في حي جبل أبو ظهير في مدينة جنين، وسرقت أموالاً، واعتقلت عدداً من المواطنين من أحياء عدة في المدنية.
وأحرق جنود الاحتلال منزلاً في مخيم جنين، بعد استخدامه كثكنة عسكرية لمدة شهر كامل، كما اقتحموا قرية فقوعة وأطلقوا قنابل الغاز السام.
وتشير التقديرات إلى أن 600 منزل دُمرت في المخيم، فيما أصبح نحو 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن.
طولكرم
كما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ76 على التوالي، ولليوم الـ63 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية وتصعيد ميداني مستمر.
وتواصل قوات الاحتلال حصارها المطبق على مخيم نور شمس، مترافقاً مع سماع دوي انفجارات الليلة الماضية، في الوقت الذي واصلت مداهمة المنازل وتفتيشها في حارة المحجر واحتجاز الشبان وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وأسفر العدوان الإسرائيلي وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات.
“الدعوات التحريضية”
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، إن إسرائيل تستغل فترة الأعياد الدينية اليهودية لتصعيد الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، والتحريض على ضمها.
وأدانت في بيان، "الدعوات التحريضية" التي تصدر عن الحكومة الإسرائيلية بشأن ضم الضفة الغربية، والتي كان آخرها ما صدر عن ياريف ليفين نائب رئيس الوزراء، بشأن مخططاته لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، واعتبرت تلك الدعوات "إمعاناً في جرائم الابادة والتهجير والضم".
ليفين قال في وقت سابق الجمعة في مقابلة مع صحيفة "ماكور ريشون" العبرية (خاصة)، إنه يعتزم العمل على فرض تل أبيب السيادة على الضفة الغربية المحتلة، زاعماً أن هذه الخطوة تمثل "حقاً وواجباً".
وذكر أن حلمه بوصفه وزيراً وعضو كنيست هو "التصويت في الهيئة العامة للكنيست لصالح قرار بفرض السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة"، التسمية التوراتية للضفة الغربية.
وأضافت الخارجية الفلسطينية في بيانها اليوم، أنها "تنظر بخطورة بالغة إلى قرار جيش الاحتلال بزيادة عدد قواته بالضفة بحجة الأعياد، وتركيب المزيد من البوابات الحديدية في مداخل البلدات والمدن الفلسطينية، وهي تندرج في إطار تسريع وتيرة الضم المتدحرج للضفة".
إغلاق مداس الأونروا
من جهة أخرى، أدانت قطر، مساء أمس الجمعة، قرار إسرائيل إغلاق 6 مدارس تتبع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية، وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لمحاسبة إسرائيل وإلزامها الامتثالَ للقوانين الدولية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن بلادها تدين "قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق 6 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية".
وعدت حرمان الأطفال من التعليم "جريمة جديدة في سلسلة الجرائم الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وجددت الوزارة رفضها القاطع لـ"تسييس التعليم والتحركات الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء أو تقليص دور وكالة (الأونروا).
كما أدانت السعودية، أوامر إغلاق أصدرتها إسرائيل بحق 6 مدارس تتبع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية، وأكدت أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يفاقم الأزمة ويقوّض فرص تحقيق السلام في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: "المملكة تدين بأشد العبارات أوامر الإغلاق التي أصدرتها إسرائيل بحق 6 مدارس تابعة للأونروا في القدس الشرقية"، وجددت رفض بلادها القاطع لـ"مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعنتها واستهدافها الممنهج لوكالة (الأونروا) والعمل الإغاثي والإنساني، وسط صمت المجتمع الدولي
والثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان: “إن إسرائيل قررت إغلاق 6 مدارس للأونروا في مخيم شعفاط وسلوان ووادي الجوز وصور باهر بمدينة القدس”. وأعربت في بيان آنذاك عن إدانتها لذلك، دون الإشارة إلى الزمن.
وأضافت الخارجية الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي يعني "حرمان مئات الطلبة من حقهم في التعليم وضرب مستقبلهم ومحاولة فرض المنهاج الإسرائيلي عليهم وتضرر العملية التعليمية، في انتهاك صارخ للحصانة والامتيازات التي تتمتع بها الأمم المتحدة والمقرات والمؤسسات التابعة بها".
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) نهائياً وبأغلبية كبيرة على قانونَين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها، وفي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي دخل القرار حيز التنفيذ.
وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على نقاط عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.