ومن المقرر أن يجتمع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 4 أبريل/نيسان الجاري لمناقشة إمكانية تمديد ولايتها لثلاث سنوات إضافية، وسط معارضة عدد من الدول بسبب تصريحاتها المناهضة للاحتلال الإسرائيلي وتأكيدها وصف سياساته ضد الفلسطينيين بـ"التطهير العرقي" و"الإبادة الجماعية".
واتخذت الحملة ضد ألبانيز أبعاداً متعددة، إذ دعت منظمة "يو إن ووتش"، المعروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل، مجلس حقوق الإنسان إلى عدم التمديد لها، متهمةً إيَّاها بـ"الإرهاب الجهادي" و"الترويج لمعاداة السامية". كما أطلقت المنظمة عريضة تطالب بإقصائها، مرفقةً بتقرير من 60 صفحة تحت عنوان "ذئب في ثياب حمل".
في السياق ذاته، دعا نواب في الكونغرس الأمريكي، بقيادة رئيس لجنة الشؤون الخارجية برايان ماست، إلى عدم التجديد لألبانيز، متهمين إيّاها بـ"دعم حماس" و"التحامل على إسرائيل".
كما رفضت وزارة الخارجية الهولندية دعم تجديد ولايتها، مشيرةً إلى أن بعض تصريحاتها "تتعارض مع مدونة السلوك المهني".
وامتدت الحملة ضد ألبانيز إلى ألمانيا وفرنسا، حيث مُنعت من إلقاء محاضرات في جامعات ألمانية بعد ضغوط من جهات داعمة لإسرائيل، فيما طالب 42 نائباً فرنسياً الحكومة الفرنسية بعدم التصويت لصالح تمديد ولايتها.
ورغم هذه الضغوط، تواصل ألبانيز التحذير من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، إذ أكدت في أحدث تقاريرها أن الفلسطينيين يواجهون "خطراً حقيقياً من التطهير العرقي الجماعي"، مشددةً على أن إسرائيل تستغل الحرب على غزة لتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.
وفي مقابلة لها مؤخراً، تساءلت ألبانيز عن صمت القادة الغربيين تجاه الإبادة الجماعية في غزة، معتبرةً أن لديهم القدرة على التدخل لوقفها، لكنهم يختارون عدم التحرك. كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة لحماية الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق قرارات محكمة العدل الدولية.
وبدعمٍ أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلَّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.