وظهر اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى سكني قرب مبنى بلدية كفرتبنيت في قضاء النبطية، حيث أسفر ذلك عن تدمير المبنى، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن القصف أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم 6 أطفال و8 نساء.
فيما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة أخرى على بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية التابع لمحافظة النبطية (جنوب)، وقالت وزارة الصحة اللبنانية عبر بيان آخر أن الغارة على يحمر الشقيف أدت "في حصيلة أولية إلى سقوط شهيدين".
ويأتي قصف كفرتبنيت ويحمر الشقيف ضمن 45 خرقاً من جانب إسرائيل، اليوم الجمعة، لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي وقت سابق الجمعة، نقلت الوكالة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة إعلانه "سقوط شهيد وإصابة 8 أشخاص بجروح، بينهم ثلاثة أطفال في غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت"، وقال المركز إن الحصيلة المعلنة للضحايا في كفرتبنيت، قابلة للتحديث في وقت لاحق.
ونفَّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية، مستهدفاً "فيلا شرف الدين" قرب مبنى بلدية كفرتبنيت ودمَّرها، عقب شنه سلسلة غارات على أطراف بلدة كفرحونة بمنطقة جزين، ومرتفعات الريحان-الجبور، وعرمتى وسجد في جنوب لبنان.
كما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي أغار للمرة الثانية خلال ساعات على بركة الجبور في كفرحونة بجزين، وشن غارة جديدة على جبل صافي في المنطقة ذاتها.
وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلَّق فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل، كما نفَّذ قصفاً بالمدفعية طال كلاً من بلدة الخيام الحدودية، وكفركلا في محافظة النبطية.
وتحدثت أيضاً عن تعرض أطراف بلدة قعقعية الجسر (قرية مشرفة على نهر الليطاني من جانبه الشمالي) لقصف مدفعي معادٍ مركّز بالقذائف الثقيلة.
قصف الضاحية الجنوبية
وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية، على مبنى في حي "الحدث" بالضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، ما أدى إلى تدميره.
وتلقى المبنى المستهدف إنذاراً لإخلائه قبل نحو ساعة من تنفيذ الغارة، في استهداف يعد الأول منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
في السياق، ادّعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم "بنية تحتية في منطقة الضاحية في بيروت لتخزين طائرات من دون طيار تستخدمها وحدة الجو التابعة لمنظمة حزب الله".
وقال متحدث الجيش في بيان نشره على منصة إكس، وأرفقه بخريطة: "إنذار عاجل للموجودين في الضاحية الجنوبية في بيروت خصوصاً في حي الحدث، لكل من يوجد في المبنى المحدد بالأحمر وفق ما يُعرض في الخريطة والمباني المجاورة له، من أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلاء المبنى فوراً والابتعاد عنه مسافة 300 متر".
لبنان تدين
في السياق، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، الغارة الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ودمرت مبنى بالكامل.
ووصف سلام في بيان الاستهداف الإسرائيلي بأنه "تصعيد خطير"، وشجب الاعتداءات التي تطال المدنيين والمناطق السكنية الآمنة التي تنتشر فيها المدارس والجامعات.
وبحسب البيان، شدد رئيس الحكومة اللبنانية على وجوب وقف الخروقات الإسرائيلية الدائمة للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية، وعلى ضرورة الانسحاب الكامل من النقاط التي لا زالت تحتلها إسرائيل بأسرع وقت ممكن.
ورغم سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل استهدافها جنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لحزب الله، إلا أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
ومنذ بدء سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل 1289 خرقاً له، ما خلّف 108 قتلى و335 جريحاً على الأقل، وفق بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدواناً على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافةً إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافاً للاتفاق، إذ نفذت انسحاباً جزئياً وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخراً في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.