وأفاد شهود عيان، بأن طائرة للجيش اللبناني من نوع "سيسنا" حلقت في مناطق بجنوب البلاد لأول مرة منذ عقود.
وطائرة "سيسنا" أمريكية الصنع، وتستعمل للمراقبة والاستطلاع، وبإمكانها إطلاق صواريخ جو–أرض، ولديها نظام دفاعي ضد الصواريخ أرض-جو من خلال قذف بالونات حرارية.
ويأتي تحليق الطائرة اللبنانية في وقت تتكثف فيها تحقيقات أمنية لبنانية لكشف وملاحقة مطلقي صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل.
والأحد الماضي، قالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في بيان، إنها أوقفت مشتبهاً بهم في إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، في واقعة نفى "حزب الله" مسؤوليته عنها.
وجاء ذلك بعد يومين من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق صاروخين من لبنان تجاه إسرائيل، التي سارعت إلى شن غارات جوية على بلدات في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، المعقل الرئيس لـ"حزب الله".
وصباح الأربعاء، أُصيب مواطن لبناني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينما استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية غرفة جاهزة في ساحة بلدة يارون جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.
وشنّت إسرائيل، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عدواناً على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بادعاء مهاجمة أهداف لـ"حزب الله"، إذ ارتكبت 1361 خرقاً للاتفاق، ما خلّف 117 قتيلاً و362 جريحاً على الأقل.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافاً للاتفاق، إذ نفذت انسحاباً جزئياً وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخراً في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.