وقالت وزارة الصحة في بيان إن "حصيلة قتلى غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية ارتفعت إلى 4 بعد وفاة مصاب هذا الصباح متأثراً بجروحه البليغة، ومن بين الشهداء سيدة"، حسب الوكالة اللبنانية الرسمية.
كما أدت الغارة إلى إصابة 7 أشخاص بجروح، حسب البيان نفسه.
وفي بيان سابق، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة في بيان، إن "حصيلة ضحايا غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية بلغت 3 شهداء، من بينهم سيدة، و7 جرحى"، حسب الوكالة اللبنانية الرسمية.
من جهته، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، بأن "طائرات حربية شنت هجوماً الليلة الماضية على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت".
وادّعى متحدث الجيش أفيخاي أدرعي أن الغارة استهدفت "عنصراً من حزب الله، وجّه عناصر من حماس في الآونة الأخيرة، وساعدهم في تنفيذ عملية خطيرة مؤخراً ضد الإسرائيليين"، على حد تعبيره.
وزعم أن المستهدف بالغارة "شكّل تهديداً حقيقياً وفورياً، ولذلك عمل كل من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) لاستهدافه بغية إزالة التهديد"، دون الكشف عن هوية الشخص المستهدف.
وادعى أردعي أن "بدير تعاون خلال الفترة الأخيرة مع حركة حماس ووجّه عناصر في حماس وساعدهم مؤخراً على تنفيذ مخطط إرهابي خطير ضد مواطنين إسرائيليين".
وحذر أدرعي من أن "الجيش الإسرائيلي والشاباك سيواصلان العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل"، على حد قوله.
في غضون ذلك، قال مصدر مقرب من “حزب الله” طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخوّل التحدث إلى وسائل الإعلام، إن الغارة الإسرائيلية، استهدفت “معاون مسؤول الملف الفلسطيني” في الحزب.
وأفاد المصدر بأن الغارة “استهدفت حسن بدير، وهو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب، وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب”، مشيراً إلى أن الغارة وقعت “في أثناء وجوده مع عائلته في منزله”.
ويأتي الهجوم بعد غارة إسرائيلية استهدفت الجمعة مبنى في حي "الحدث" بالضاحية الجنوبية ما أدى إلى تدميره، بذريعة أنه "مملوك لحزب الله ويستخدم في تخزين طائرات بدون طيار".
ويعد الاستهداف الإسرائيلي الجمعة للضاحية الجنوبية الأول منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب و"حزب الله" في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ورغم سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ"حزب الله"، إذ ارتكبت أكثر من 1342 خرقاً، وخلّفت 116 قتيلاً و362 جريحاً على الأقل.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدواناً على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، خلافاً للاتفاق، إذ نفذت انسحاباً جزئياً وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت مؤخراً في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.