وقالت الحكومة اللبنانية في بيان، إنها ستعقد جلسة في القصر الجمهوري بعد ظهر يوم الجمعة المقبل، لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلّف الجيش اللبناني بوضعها، وفقاً لقرار مجلس الوزراء، الذي صدر في 5 أغسطس/آب الجاري".
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الجمعة، أن الجيش اللبناني تسلم الدفعة الثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية في العاصمة بيروت، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وفي 21 أغسطس/آب الجاري تسلم الجيش اللبناني السلاح الفلسطيني بمخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، في أول مرحلة، قبل أن يتسلم الخميس، السلاح من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور (جنوب)، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وقال أبو ردينة إن "الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلمت اليوم الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)".
وأضاف أن ذلك "جاء بناءً على البيان الرئاسي الصادر عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في 21 مايو/أيار الماضي".
ولفت إلى أن "الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لبنانية-فلسطينية لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين، مع احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين اللبنانية".
كما أكدا "التزامهما بتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما يضمن لهم حياة كريمة دون المساس بحقهم في العودة، أو التأثير في هويتهم الوطنية"، مشددَين على التزامهما "مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، وأهمية احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه"، وفق المصدر نفسه.
وفي 5 أغسطس/آب الجاري، أقر مجلس الوزراء "حصر السلاح" بما فيه سلاح حزب الله، بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال هذا الشهر وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
كان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكّد أن الحزب لن يُسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف عدوانها على البلاد والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدواناً على لبنان تحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً، قبل التوصل الى اتفاق في نوفمبر/تشرين الأول 2024.
لكن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتشن غارات على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، وتزعم أنها تستهدف مخازن أسلحة وبنى تحتية تابعة لحزب الله، كما لا تزال تحتل 5 تلال سيطرت عليها في الحرب الأخيرة.