ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن متحدث عسكري قوله: "حاولنا أمس تصفية رئيس أركان الحوثيين ووزير دفاعهم، إلى جانب كبار قادة حكومة الحوثي (لم يحددهم)، وما زلنا ننتظر نتائج الهجوم"، مضيفاً أن العملية "نُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة بشأن اجتماع لقيادات الحوثيين، وحصلت على موافقة القيادة السياسية ورئيس الأركان إيال زامير قبل التنفيذ".
وأشار المصدر العسكري إلى أنهم يستعدون "لسيناريوهات خطيرة في حال تعرض قيادة الحوثيين للأذى، من بينها تكثيف إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في بيان، الخميس، أن سلاح الجو "هاجم هدفاً عسكرياً لجماعة الحوثي في منطقة العاصمة صنعاء بدقة عالية".
في المقابل، نفى الحوثيون صحة الأنباء التي تحدثت عن استهداف قادتهم. وقال نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للجماعة، الخميس، عبر منصة "إكس": "لا صحة للأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في صنعاء"، مؤكداً أن "ما يحدث هو استهداف لأعيان مدنية وللشعب اليمني بسبب مواقفه الداعمة لغزة".
بدورها، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، أن "عدواناً إسرائيلياً استهدف العاصمة صنعاء"، تزامناً مع كلمة متلفزة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، فيما ذكر موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع في صنعاء، أن الهجوم تضمن أكثر من 10 غارات متتالية.
ويُعد هذا الهجوم الثاني على العاصمة اليمنية خلال 5 أيام، بعد غارات إسرائيلية الأحد الماضي استهدفت محطتي كهرباء ووقود وأدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 92 آخرين، وفق إحصائية للحوثيين.
جاءت هذه التطورات بعد إعلان جماعة الحوثي، الأربعاء، استهدافها مطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ باليستي "فرط صوتي"، وقال متحدثها العسكري يحيى سريع إن العملية "نُفذت بنجاح"، بينما أعلنت تل أبيب أنها اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن.
ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفاً و25 شهيداً، و159 ألفاً و490 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينياً بينهم 121 طفلاً.