جاء ذلك في بيان مشترك عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء "هجوم شديد" على مدينة غزة، بعد ساعات من وصفها أنها "منطقة قتال خطيرة".
وأشار الوزراء الأوروبيون إلى أن تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية "يعرّض حياة المحتجزين لدى حركة حماس للخطر، فضلاً عن التسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين"، معتبرين أن ما يجري يتعارض مع القيم الإنسانية والقانون الدولي.
كما أدان البيان ما وصفه بالتهجير القسري للفلسطينيين في القطاع، واعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على أن "التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية الأساسية، بما في ذلك المواقع التي تُشكل ملاذاً للنازحين الأكثر ضعفاً، أمر غير مقبول".
وطالب الوزراء إسرائيل بوقف العمليات العسكرية فوراً، والعمل على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب الإفراج عن الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع مناطق غزة.
وفي ما يتعلق بالمجاعة المتفاقمة في القطاع، أعرب الوزراء عن "قلق بالغ" إزاء تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الذي أكد دخول محافظة غزة في مرحلة المجاعة، محذرين من احتمال اتساع رقعتها خلال الأسابيع المقبلة إذا لم يُسمح بتدفق المساعدات على نطاق واسع.
ودعا البيان إسرائيل إلى الالتزام الكامل بمسؤولياتها الإنسانية، وتمكين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من إيصال الدعم إلى السكان المحاصرين.
في السياق ذاته أعربت ألمانيا وفرنسا في بيان منفصل عن "صدمتهما" إزاء الخسائر البشرية الفادحة في غزة.
ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، من غاراته الجوية والبرية والبحرية على أحياء مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني، في إطار خطته لاحتلالها، واستكمالاً لحملة الإبادة الجماعية التي يشنها ضد سكان القطاع منذ 23 شهراً متواصلة.
وفي سياق متصل، أعرب الوزراء الأوروبيون عن قلقهم إزاء التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين "غير الشرعيين"، مشددين على أن تلك التطورات "تقوض آفاق حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية. وأكد الوزراء: "لن يلتزم المجتمع الدولي الصمت إزاء انتهاكات حقوق الإنسان".
من جهتها أدانت فرنسا وألمانيا محاولات إسرائيل ضمّ أجزاء من الأراضي الفلسطينية وإعادة احتلالها، وتصاعد بناء المستوطنات، لا سيما من خلال مشروع E1.
ووفقاً لتقارير فلسطينية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة المحتلة نهاية 2024 نحو 770 ألفاً، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وبموازاة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023،، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1016 فلسطينياً، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفاً و500، وفق معطيات فلسطينية.