كلف الرئيس العراقي المنتخب حديثاً عبد اللطيف رشيد مرشح قوى الإطار التنسيقي في العراق محمد شياع السوداني تشكيل حكومة جديدة للعراق.
وينص الدستور العراقي على أن تُشكل الحكومة في غضون ثلاثين يوماً من تاريخ التكليف.
واختار تحالف قوى "الإطار التنسيقي" الشيعية في العراق في 25 يوليو/تموز الماضي محمد شياع السوداني مرشحاً لرئاسة الحكومة.
من محمد شياع السوداني؟
ولد رئيس الحكومة المكلف محمد شياع صبار حاتم السوداني ببغداد عام 1970، وهو متزوج ولديه 4 أبناء، وحصل على درجات علمية منها البكالوريوس من كلية الزراعة بجامعة بغداد عام 1992 والماجستير في إدارة المشاريع عام 1997.
وينتمي السوداني إلى "حزب الدعوة/تنظيم الداخل"، وشارك عام 1991 مع الأحزاب الشيعية في الهجوم على مقار المؤسسات الحكومية والسيطرة عليها قبل أن تستعيدها السلطات.
وأسقطت قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.
وبعد 2003 شغل السوداني مناصب حكومية هامة، فانتُخب عضواً بمجلس محافظة ميسان (جنوب) عن قائمة حزب الدعوة الإسلامية عام 2005 وأُعيد انتخابه في 2009، وبأبريل/نيسان من العام نفسه اختير محافظاً لميسان.
كما انتُخب لعضوية مجلس النواب عن ائتلاف "دولة القانون" برئاسة نوري المالكي لثلاث دورات متتالية أعوام 2014 و2018 و2021.
وعُيّن السوداني وزيراً لحقوق الإنسان بعد تشكيل حكومة نوري المالكي الثانية في ديسمبر/كانون الأول 2010.
وفي 2014 شغل منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي حتى 2018.
وشغل منصب وكيل وزارات المالية عام 2014 والهجرة والمهجرين عام 2014 والعمل والشؤون الاجتماعية 2014 والتجارة 2015 والصناعة 2016.
كما تولى منصب رئيس الهيئة العليا للمساءلة والعدالة بالوكالة عام 2011 ثم صار رئيساً لمؤسسة السجناء السياسيين بالوكالة عام 2014.
وفي مناصبه خارج العراق انتُخب رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية بالإجماع في القاهرة بين عامَي 2017 و2018.
ونهاية 2019 أعلن استقالته من حزب الدعوة وأسس "تيار الفراتين" الذي يرأس أمانته العامة وله ثلاثة مقاعد من أصل 329 في مجلس النواب الحالي.
وسبق أن طُرح اسم السوداني بين الأسماء المرشحة لخلافة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي الذي استقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية.
ويحظى السوداني وفق مصادر متطابقة بتأييد واسع من قوى "الإطار التنسيقي" ومن مراكز صنع القرار في إيران.
ويُنظر إليه داخل "الإطار التنسيقي" على أنه من الشخصيات ذات الخبرة في العمل التنفيذي ويوصف بأنه "نزيه وغير ملوث بملفات فساد وقادر على التمييز بين العلاقات والعمل والوضع السياسي والأحزاب السياسية والاستحقاقات، إلى جانب كونه شخصية قوية وغير جدلية".
ومن المتوقع أن تُمرّر حكومة السوداني في مجلس النواب دون عقبات تُذكر، في ظل غياب نواب الكتلة الصدرية الـ73 الذين أعلنوا استقالتهم من المجلس في 12 يونيو/حزيران الماضي.
ويتوقع أن تواجه حكومة السوداني المرتقبة تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية شائكة.