قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن حجم البنية التحتية لأنفاق غزة "فاجأ الجيش وكبار المسؤولين الإسرائيليين".
ونقلت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء عن مسؤولين بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن "أحد الأنفاق يتسع بما يكفي لقيادة سيارة داخله، فيما امتدت منطقة أخرى بطول ثلاثة ملاعب كرة قدم تقريباً".
كما عثر الجيش تحت منزل أحد كبار قادة حماس على سلم حلزوني يؤدّي إلى نفق يبلغ عمقه نحو سبعة طوابق، حسب ذات المصدر.
ووفق الصحيفة فإن التفاصيل والمعلومات الجديدة حول الأنفاق، التي أعلن الجيش عن بعضها، تؤكد سبب اعتبار الأنفاق تهديداً كبيراً لإسرائيل في غزة حتى قبل بدء الحرب.
شبكة من مئات الأميال
وبيّن التقرير أن نطاق وعمق ونوعية الأنفاق "التي بنتها حماس" أذهل المسؤولين والجنود الإسرائيليين الذين دخلوا الأنفاق منذ ذلك الحين، بالإضافة إلى المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين ذوي الخبرة في المنطقة.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن تحت قطاع غزة أنفاقاً أكثر بكثير.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي قُيّمَت شبكة الأنفاق في غزة بنحو 250 ميلاً، ويقدّر كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي، الذين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن الشبكة تتراوح حاليّاً بين 350 و450 ميلاً، وهي أرقام غير عادية لمنطقة تبلغ أطول نقطة فيها 25 ميلاً فقط.
كما قدّر اثنان من المسؤولين وجود ما يقرب من 5700 فتحة منفصلة تؤدي إلى الأنفاق، حسب "نيويورك تايمز"، التي أشارت إلى عدم القدرة على التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
كابوس تحت الأرض
وأردفت الصحيفة بأن الأنفاق في نظر الجيش الإسرائيلي، تُعتبر "كابوساً تحت الأرض" وجوهر قدرة "حماس" على البقاء.
وأشارت إلى أن "كل هدف استراتيجي لإسرائيل في غزة يرتبط الآن بمحو الأنفاق.
وحسب التقرير، أظهرت إحدى وثائق عام 2022 أن حماس خصّصَت ميزانية قدرها مليون دولار لأبواب الأنفاق وورش العمل تحت الأرض.
وقالت الصحيفة إن مسؤولي المخابرات الإسرائيلية قدّروا مؤخراً وجود نحو 100 ميل من الأنفاق أسفل خان يونس، أكبر مدينة في جنوب غزة، حيث تخوض القوات الإسرائيلية الآن قتالاً عنيفاً.
وكان ليحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة والمطلوب الأول لأجهزة الأمن الإسرائيلية، منزل في خان يونس.
وزعم الجيش الإسرائيلي أنه عثر على نوعين من الأنفاق: "أنفاق للقادة وأخرى يستخدمها النشطاء".
وقال مسؤول إسرائيلي إن الجيش ربما أمضى عاماً في تحديد موقع نفق واحد، لكن الحملة البرية قدّمَت الآن كنزاً من المعلومات حول شبكة الأنفاق في غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الوثائق المستولَى عليها في الحرب أثبتت أهميتها، إذ عثر الجيش الإسرائيلي على قوائم بأسماء العائلات التي "استضافت" مداخل الأنفاق في منازلهم الخاصة.