سياسة
5 دقيقة قراءة
وقف القوات المسلحة التركية.. كيف يدعم الشعب قدرات جيشه؟
تمكنت تركيا في العقود الأخيرة من تحقيق خطوات متقدمة في مجال الصناعات الدفاعية والوصول إلى الاستقلالية والاعتماد على القدرات المحلية، ولعبت مؤسسات عدة لتحقيق هذا الهدف، على رأسها وقف القوات المسلحة التركية.
وقف القوات المسلحة التركية.. كيف يدعم الشعب قدرات جيشه؟
الوقف الذي تعود أصوله إلى بدايات القرن الماضي، يعبر عن مدى عمق وأهمية الوصول إلى الاستقلالية الذاتية في إنتاج الصناعات الدفاعية / صورة: AA
18 يوليو 2024

الوقف الذي تعود أصوله إلى بدايات القرن الماضي، يعبر عن مدى عمق وأهمية الوصول إلى الاستقلالية الذاتية في إنتاج الصناعات الدفاعية، من خلال مشاركة مختلف شرائح المجتمع التركي في تحقيق هذا الهدف، بدءاً من المؤسسات الوقفية إلى المواطنين.

اصنع سلاحك بنفسك

ترجع أصول فكرة الوقف إلى بداية القرن الماضي، وتحديداً عام 1909، عندما جرى تأسيس وقف "إسناد البحرية العثمانية الوطنية" الذي أغلق مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، وعادت الفكرة من جديد بعد التهديدات التي تلقتها تركيا بفرض حظر على صادرات الأسلحة، وفي عام 1965 أسست "جمعية البحرية التركية" التي أطلقت حملة "اصنع سفينتك بنفسك" خاصة تلك المتعلقة بمهام الإنزال البحري.

وفي 1970 أنشئ "وقف تعزيز القوات الجوية التركية" لدعم وتطوير الصناعات الجوية التركية وما يرتبط بها من أسلحة ومعدات. وبعد عملية السلام في قبرص 1974، وما رافقها من فرض حظر الأسلحة على تركيا من دول غربية دُشن "وقف تعزيز القوات البرية التركية" تحت شعار "اصنع سلاحك ودباباتك بنفسك".

وشهدت هذه الفترة التفافاً شعبياً كبيراً حول القوات المسلحة التركية، وبعد العملية العسكرية وما رافقها من حظر على بيع الأسلحة لتركيا، جرى التركيز أكثر على الخطوات التي تساهم في تعزيز استقلالية القوات المسلحة التركية من حيث التسليح والعتاد.

وفي يونيو/حزيران 1987، دُمجت المؤسسات الداعمة الثلاث، البحرية والبرية والجوية في وقف واحد، حمل اسم "وقف القوات المسلحة التركية" الذي وحّد جهود الشركات والمؤسسات في اتجاه واحد.

الوقف الأهم

يترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجلس أمناء الوقف الذي يضم في عضويته نائبه جودت يلماز، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس الأركان التركي متين غوراك، ورئيس الصناعات الدفاعية خلوق غورغون.

ووفقاً للموقع الرسمي للوقف، فإنه يملك حصصاً مباشرة في 15 شركة تعمل في مجالات مختلفة من الصناعات، 6 منها تتبع للوقف بشكل مباشر، و9 أخرى يملك الوقف حصصاً فيها.

ومن أهم وأشهر الشركات التركية التي تتبع الوقف، "أسيلسان" المتخصصة في إنتاج الرادارات والأنظمة الإلكترونية، وشركة TAİ الرائدة في مجال الطيران والأقمار الصناعية والفضاء، وشركة روكستان المتخصصة في إنتاج الصواريخ.

بالإضافة إلى "HAVELSAN" المتخصصة في مجال الأنظمة والبرمجيات، وشركة "إشبير"، وشركة "أسبيلسان" وكلاهما من الشركات الرائدة في أنظمة الطاقة الخاصة بالصناعات الدفاعية.

هذه الشبكة الواسعة من المؤسسات والشركات التي يستثمر فيها الوقف تتيح له تطوير وفتح مجالات أمام الصناعات المحلية التركية، إضافة إلى أنه يولي أهمية كبيرة لأنشطة البحث والتطوير ودعم المبادرات الشبابية في هذا المجال.

ووفقاً للمدير التنفيذي للوقف بلال توبتشو في حديث له مع TRT Haber، فإن الوقف يدير محفظة مكونة من 70 شركة داخل وخارج تركيا، تعمل في مجال الصناعات الدفاعية والتقنيات العالية.

وقال توبتشو، إن لديهم الآن آلاف المشاريع التي ستساهم في اقتصاد البلاد وصناعتها التكنولوجية والدفاعية، مردفاً: "وبينما كان الصاروخ حلماً لنا جميعاً، لدينا الآن مئات الفرق التي تسافر إلى الخارج وتفوز بالمركز الأول في المسابقات الصاروخية، وأكثر ما يثير اهتمامنا هو جيل "تكنوفيست".

تبرعات الشعب

وحول إيرادات الوقف أشار المدير التنفيذي إلى أن الجزء الأهم يأتي من "دخل الأرباح الذي نتلقاه من شركات "أسيلسان"، و توستاش، وروكستان، وأسبيلسان، وإشبر، وهافيلسان، إضافة إلى الأرباح التي تأتي من الشركات التي نملك فيها حصصاً".

أما المصدر الثاني لإيرادات الوقف فيأتي من التبرعات التي يتلقاها من مختلف شرائح الشعب التركي، من المواطنين قبل رجال الأعمال، شباباً وشيوخاً، التي تكون إما نقدية وإما عقارية، كالمباني والأراضي ومكاتب العمل التي توهب لأعمال الوقف.

ويذكر توبتشو بعضاً من النماذج الشعبية في التفاعل مع الوقف قائلاً: "في مدينة سيواس مثلاً، تقاعد زوجان وكلاهما مدرس، وقررا التبرع بمعاشهما التقاعدي بالكامل، نصفه ذهب إلى الوقف والنصف الآخر إلى "آفاد"، بينما تبرع آخرون بمبالغ مالية بمجرد رؤيتهم لحاملة الطائرة "TCG- الأناضول" أو رؤيتهم للطائرة "KAAN" رغبة منهم في أن يروا الجيش التركي قوياً.

وعن أولويات الإنفاق للمؤسسة، أوضح توبتشو أن 65% من إجمالي دخلهم يذهب إلى صندوق دعم الصناعات الدفاعية، لتحويله إلى المشاريع المدرجة من رئاسة الصناعات الدفاعية، بينما تذهب 35% المتبقية إلى الشركات التابعة للوقف لزيادة رأس المال، أو إنشاء مشاريع جديدة، أو الاستثمارات عند الحاجة، وفقاً لتقدير مجلس الإدارة.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
رئيس الاستخبارات السابق في تسجيلات مسرّبة.. ماذا قال عن 7 أكتوبر وقيادة الجيش؟
توماس باراك: لبنان اتخذ الخطوة الأولى بقرار حصر السلاح بيد الدولة وعلى إسرائيل اتخاذ خطوة في المقابل
شهداء وجرحى في مجازر جديدة للاحتلال بقطاع غزة.. والعفو الدولية: إسرائيل تطبق سياسة تجويع متعمدة
لسد نقص الجنود.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يخطط لاستقدام مُجندين من اليهود في الخارج
أكثر من مليون إسرائيلي يشاركون في إضراب عامّ ومظاهرات ضد نتنياهو
أكثر من 40 مفقوداً بعد غرق قارب في ولاية سوكوتو بنيجيريا
رئيس الأركان الإسرائيلي يصدّق على خطة احتلال غزة و"الكابينت" يعقد اجتماعاً نهاية الأسبوع لإقرارها
رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث في مصر حرب غزة قبيل توجهه لزيارة معبر رفح
إضراب عام واحتجاجات حاشدة في تل أبيب بمشاركة غالانت واعتقال عشرات المتظاهرين
"لمخالفتها القوانين".. الحكومة الليبية تقرر منع أنشطة شركة "هواوي" داخل البلاد
قادة أوروبا يجتمعون من أجل أوكرانيا.. وزيلينسكي يستعد للقاء ترمب
"لإصابته بالجرب"..  تدهور صحة معتقل فلسطيني داخل سجن النقب الإسرائيلي
258 شهيداً بسبب التجويع في غزة وممرضة أمريكية: سوء التغذية يضرب الطواقم الطبية
ثلاثة قتلى و8 مصابين في عملية إطلاق نار بمدينة نيويورك الأمريكية
قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة ومستوطنون يقتحمون الأقصى ويعتدون على فلسطينيين بالضفة
ألق نظرة سريعة على TRT Global. شاركونا تعليقاتكم
Contact us