جاء ذلك خلال استضافته في "طاولة المحررين" بوكالة الأناضول، إذ أوضح أن بلاده تعمل بشكل مستمر لإبراز وجهة نظرها وأطروحاتها في سبيل دعم فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها على الساحة الدولية.
في سياق متصل، وخلال كلمة له في جلسة طارئة للبرلمان التركي عقدت لمناقشة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، أكد رئيس البرلمان التركي أن كل عمل تنفذه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو "انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب وإبادة جماعية".
وأوضح قورتولموش أن قرار إسرائيل توسيع احتلالها بغزة يعني مواصلتها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وشدد على أن "كل عمل تنفذه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب وإبادة جماعية".
واقترح اتخاذ خطوات ملموسة على وجه السرعة وتعليق عضوية إسرائيل في المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة حتى تتخلى عن سياسات الإبادة الجماعية.
وأكد قورتولموش أن "القضية الفلسطينية هي قضية تركيا" وأن أنقرة تتعهد بمواصلة دعم النضال الفلسطيني حتى إقامة دولة فلسطينية حرة وذات سيادة.
وفيما يتعلق بالملف الأمني، أشار قورتولموش إلى أن نجاح مسار "تركيا بلا إرهاب" سيشكل خطوة مفصلية تمهّد لزوال الإرهاب ليس فقط داخل تركيا، بل أيضاً في العراق ودول أخرى بالمنطقة، داعياً إلى ضرورة توحيد مختلف الأعراق والطوائف في سوريا والعراق تحت حكم مشترك يعكس التعايش والهوية الجامعة.
ولفت إلى أن من واجب تركيا التاريخي الوقوف إلى جانب شعوب سوريا، سواء كانوا تركماناً أو عرباً أو أكراداً، مؤكداً أهمية بناء هيكلية سياسية موحَّدة في البلاد تتيح لجميع المكونات التعبير عن آرائهم في إطار ديمقراطي.
وأضاف أن من الضروري التمييز بين الأكراد السوريين كجزء أصيل من الشعب السوري، وبين ما يسمى بـ"قوات قسد"، واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي
وتابع: "إذا استطعنا تحقيق تركيا خالية من الإرهاب، فإن أبواب سوريا خالية من الإرهاب ستُفتح في اليوم نفسه أو الذي يليه".
وختم قورتولموش بالإشارة إلى أن شعوب المنطقة يجمعها رابط الأخوّة، معتبراً أن إسرائيل "لا تنظر إلى هذه الشعوب باعتبارها بشراً، بل مجرد أدوات لخدمتها".