وقالت شبكة "سي.إن.إن نيوز 18" الهندية اليوم السبت، إن اتصالاً هاتفياً جرى بين الهند وباكستان لأول مرة، منذ تصاعد الصراع قبل أيام.
وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أن "إسلام آباد تسعى للاجتماع مع نيودلهي".
وقال وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، في تصريحات لتليفزيون محلي اليوم السبت، إنه أبلغ نظيره الأمريكي ماركو روبيو، عبر الهاتف "بأن الكرة في ملعب الهند في ما يتعلق بتهدئة الوضع الأمني".
وأضاف الوزير الباكستاني أن بلاده "ستتوقف إذا ما توقفت نيودلهي عن التصعيد".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق اليوم، أن روبيو تحدث مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، وحثهما على خفض التصعيد، و"إعادة الاتصالات المباشرة لتجنب سوء التقدير".
وأضافت الوزارة أن البعثة الدبلوماسية إلى باكستان تمنع تحركات جميع موظفيها وستعيد تقييم الوضع مساء اليوم السبت.
وفي ما يتعلق، بالاجتماع الطارئ لهيئة القيادة الوطنية الذي دعا إليه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمناقشة الرد على الهجمات الهندية، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في تصريح لقناة (آري) التليفزيونية: "لم يُعقد أي اجتماع لهيئة القيادة الوطنية، ولم تتم جدولة أي اجتماع من هذا القبيل".
وكان الجيش الباكستاني، قال في وقت سابق، إن رئيس الوزراء دعا الهيئة لعقد اجتماع.
قصف متبادل
ميدانياً، أعلنت الهند استهداف قواعد عسكرية باكستانية، ردّاً على إطلاق باكستان عديداً من الصواريخ، عالية السرعة، على قواعد جوية هندية متعددة في ولاية البنجاب، في وقت مبكر صباح اليوم السبت.
وقالت المتحدثة العسكرية الهندية صوفيا قريشي، خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن الهند رصدت تحركات للجيش الباكستاني نحو مناطق متقدمة، واعتبرت ذلك "إشارة إلى نية هجومية لتصعيد الوضع بشكل أكبر".
وأكدت المتحدثة أن "القوات المسلحة الهندية لا تزال في حالة تأهب عملياتي عالية"، مضيفةً أن "القوات المسلحة الهندية تؤكد التزامها عدم التصعيد، شريطة أن يقابل ذلك رد فعل مماثل من الجيش الباكستاني".
وفي سياق متصل، أفاد الجيش الهندي بوقوع "أضرار محدودة بالمعدات والأفراد" في بعض القواعد العسكرية الهندية، مشيراً إلى أن قواته ألحقت أضراراً بالجيش الباكستاني.
وأضاف الجيش الهندي أن "باكستان حاولت التوغل جواً في 26 موقعاً"، وأنها استخدمت "صاروخاً عالي السرعة" لاستهداف قاعدة جوية في البنجاب.
ونقلت "رويترز" عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا دوي انفجارين قويين في سريناجار في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير اليوم السبت، قرب مطار المدينة ومقر الجيش بها.
في المقابل، قال وزير الإعلام في إقليم كشمير الخاضع لإدارة باكستان، مزهر سعيد شاه: "الليلة الماضية، نفذ الجانب الهندي قصفاً على أكثر من خمسة مواقع مختلفة على طول خط السيطرة.. نتيجة ذلك، قتل 11 شخصاً بينهم طفل وأربع نساء وأُصيب 56".
وأعلنت هيئة الطيران الباكستانية تمديد إغلاق المجال الجوي اليوم، وجاء في بيان الهيئة أن "المجال الجوي الباكستاني سيبقى مغلقاً أمام جميع أشكال الرحلات حتى الأحد الساعة 12:00 ظهراً".
يأتي ذلك بعد أن أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف في كلمة متلفزة صباح اليوم السبت، أن الهند أطلقت صواريخ على ثلاث قواعد جوية باكستانية داخل البلاد، ولكن جرى اعتراض معظمها.
ولاحقاً، أعلن الجيش الباكستاني إطلاق عملية "البنيان المرصوص" رداً على الهجمات الهندية.
وقال التليفزيون الباكستاني الرسمي اليوم السبت إن "هجمات انتقامية" جارية بعد أن أطلقت الهند صواريخ على ثلاث قواعد جوية داخل باكستان، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن "مواقع متعددة في الهند جار استهدافها بالهجمات الانتقامية".
وأضاف المصدر الرسمي ذاته أن العملية العسكرية أدت إلى تدمير موقع لتخزين صواريخ "براهموس" في بياس وقاعدتي باثانكوت وأودامبور الجويتين في الهند، مؤكداً أن الهجمات متواصلة في مختلف المناطق الهندية بمشاركة أكثر من 50 طائرة حربية.
وفي 6 مايو/أيار الجاري، شنت الهند ضربات صاروخية ضد أهداف داخل باكستان، بما في ذلك منطقة آزاد كشمير (كشمير الحرة) الواقعة تحت سيطرة إسلام آباد، وذلك بحجة الرد على هجوم وقع في 22 أبريل/نيسان الماضي بمنطقة بَهالغام، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً.
وأعلنت نيودلهي أنها استهدفت 9 مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات "إرهابية"، فيما ردت باكستان بأن الهجمات أصابت 6 مواقع مدنية، وأسفرت عن مقتل 33 شخصاً وإصابة 62 آخرين.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الباكستانية أنها أسقطت 5 طائرات حربية هندية خلال التصعيد، بينما لم تصدر نيودلهي أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.